محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
61
تفسير التابعين
الصحابي ، أو التابعي . وهذا الكتاب جاء حافلا بالكثير من الروايات المسندة الزائدة على ما في الصحيح ، ولعله بذلك يكون من أجمع كتب الحديث التي استوعبت التفسير عن الأئمة التابعين ، بل فاق كثيرا من كتب التفسير بالأثر ، وقد ذكر ابن حجر في نهاية كتاب التفسير من الفتح ، إحصاء لما اشتمل عليه كتاب التفسير في صحيح البخاري ، فقال : اشتمل كتاب التفسير على خمسمائة حديث ، وثمانية وأربعين حديثا من الأحاديث المرفوعة ، وما في حكمها « 1 » . وذكر أن الكثير من هذه الأحاديث من رواية ابن عباس - رضي اللّه عنهما - وعددها ستة وستون حديثا « 2 » ، ثم ذكر أن عدد الآثار في التفسير عن الصحابة ، ومن بعدهم ، خمسمائة وثمانون أثرا « 3 » . وقد جاء تأليفه متأخرا عن التغليق ؛ ولذا فقد تميز عنه بالعديد من المزايا منها : 1 - في الفتح يورد أكثر من رواية لوصل المعلق من تفسير التابعي ، وأما في التغليق فيصله من طريق واحد « 4 » . 2 - في الفتح يعنى بألفاظ الرواية ، فربما ذكر أكثر من لفظة ووجه لتفسير التابعي نفسه ، أما في التغليق فيذكر وجها واحدا « 5 » . 3 - يصل المعلق من تفسير التابعين ويورد الشواهد له ، أما في التغليق فيكتفي بوصله فقط « 6 » .
--> ( 1 ) الفتح ( 8 / 743 ) . ( 2 ) المرجع السابق ( 8 / 743 ) . ( 3 ) المرجع السابق ( 8 / 744 ) . ( 4 ) ينظر الفتح ( 8 / 179 ، 180 ، 199 ، 200 ، 208 ، 209 ، 252 ، 274 . . . ) . ( 5 ) ينظر الفتح ( 8 / 161 ، 179 ، 191 ، 198 ، 208 ، 252 . . . ) . ( 6 ) ينظر الفتح ( 8 / 179 ، 199 ، 252 ، 305 . . . ) .